السيد حسن الصدر الكاظمي
52
نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين
حرفاً ، عن المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبيالحسين محمّد بن تمام الكوفي ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحجّاج من حفظه . قال : كنّا جلوساً في مجلس ابن عمّي أبي عبداللَّه محمّد بن عمران بن الحجّاج ، وفيه جماعة من أهل الكوفة من المشايخ ، وفيمن حضر العبّاس بن أحمد العبّاسي ، وكانوا قد حضروا عند ابن عمّي يهنّونه بالسلامة ؛ لأنّه حضر وقت سقوط سقيفة سيدي أبي عبداللَّه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهماالسلام في ذيالحجّة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين . فبيناهم قعود يتحدّثون إذ حضر المجلس إسماعيل بن عيسى العبّاسي ، فلمّا نظرت الجماعة إليه أحجمت عمّا كانت فيه ، وأطال إسماعيل الجلوس . فلمّا نظر إليهم قال لهم : يا أصحابنا أعزّكم اللَّه لعلّي قطعت حديثكم بمجيئي ، قال أبو الحسن علي بن يحيى السليماني وكان شيخ الجماعة ومقدّماً فيهم : واللَّه يا أبا عبداللَّه أعزّك اللَّه ما أمسكنا بحال من الأحوال . فقال لهم : يا أصحابنا اعلموا انّ اللَّه عزّوجلّ سائلي عمّا أقول لكم ، وما أعتقده من المذهب ، حتّى حلف بعتق جواريه ومماليكه وحبس دوابّه أنّه لا يعتقد إلّا ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام والسادة من الأئمّة عليهم السلام ، وعدّهم واحداً واحداً ، وساق الحديث . فانبسط إليه أصحابنا ، وسألهم وسألوه ، ثمّ قال لهم : رجعنا يوم الجمعة من الصلاة من المسجد الجامع مع عمّي داود ، فلمّا كان قبل منازلنا وقبل منزله وقد خلا الطريق ، قال لنا : أينما كنتم قبل أن تغرب الشمس فصيروا إليّ ولا يكوننّ أحد منكم على حال فيتخلّف ، وكان مطاعاً لأنّه كان جمرة بني هاشم .